والزعيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم والموعد القيامة
شرح
دور الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الآخرة
مسألة : ينبغي بيان أن الزعيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومعنى ذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم هو الضامن لبيان أحكام الله تعالى ، والمنفذ لها في الدنيا وفي الآخرة ، فهو الذي له الزعامة من قبل الله في يوم القيامة ، فان أمور الآخرة أيضاً بنيت على الوسائط والمنفذين كما ورد بالنسبة إلى الملائكة ، والأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة المعصومين عليهم السلام ، والشهداء والصالحين والولدان المخلدين وغير ذلك . وكلي المطلب أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو أفضل الخلائق على الإطلاق ، وهو مرسَل لكل الخلائق على الإطلاق - إنساً وجنا وملكاً وما نعلم وما لا نعلم - وهو عين الله ويده في كل العوالم على الإطلاق ، ومن المصاديق عالم الآخرة ، يليه في كل ذلك مباشرة أمير المؤمنين ومولى الموحدين الإمام علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله وسلم إذ هو نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنص الآية الشريفة :وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ« 1 » ولعشرات الأدلة الأخرى . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : « وجعل اسمى في القرآن محمدا فأنا محمود في جميع القيامة ، في فصل القضاء ، لا يشفع أحد غيرى ، وسماني في القيامة حاشرا يحشر الناس على قدمي ، وسماني الموقف أوقف الناس بين يدي الله جل جلاله » « 2 » .هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) الخصال : ج 2 ص 425 باب العشرة أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشرة ، ضمن ح 1 .