تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
متن المقام الثانى : فى إجزاء الإتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى و عدمه . و التحقيق : إن ما كان منه يجرى فى تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق متعلقه ، و كان بلسان تحقّق ما هو شرطه أو شطره ، كقاعدة الطهارة أو الحلية ، بل و استصحابها فى وجه قوى ، و نحوها بالنسبة إلى كلّ ما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزي ، فإن دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ، و مبيّنا لدائرة الشرط ، و أنه أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حيث ارتفاع الجهل ، و هذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعا ، كما هو لسان الأمارات ، فلا يجزي ، فإن دليل حجيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعى ، فبارتفاع الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك ، بل كان لشرطه فاقدا . « 1 » هذا على ما هو الأظهر الأقوى فى الطرق و الأمارات ، من أن حجيتها ليست بنحو السببية ، و اما بناء عليها ، و أن العمل بسبب أداء أمارة إلى وجدان شرطه أو شطره ، يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له ، مع كونه فاقده ، فيجزئ ، لو كان الفاقد معه - فى هذا الحال - كالواجد فى كونه وافيا به تمام الغرض ، و لا يجزئ لو لم يكن كذلك ، و يجب الإتيان بالواجد لاستيفاء الباقى - إن وجب - و الا لاستحب . هذا مع إمكان استيفائه ، و إلا فلا مجال لإتيانه ، كما عرفت فى الأمر الاضطرارى . و لا يخفى أن قضية إطلاق دليل الحجية - على هذا - هو الاجتزاء بموافقته أيضا ، هذا فيما إذا أحرز أن الحجية بنحو الكشف و الطريقية ، أو بنحو الموضوعية و السببية .
هامش
( 1 ) . فى « أ و ب » : فاقد .