تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
متن تنبيه : لا إشكال بناء على القول بالمرة فى الامتثال ، و أنه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانيا ، على أن يكون أيضا به الامتثال ، فإنه من الامتثال بعد الامتثال . و اما على المختار من دلالته على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة و لا على التكرار ، فلا يخلوا الحال : إما أن لا يكون هناك إطلاق الصيغة فى مقام البيان ، بل فى مقام الإهمال أو الإجمال ، فالمرجع هو الاصل . و إما أن يكون إطلاقها فى ذلك المقام ، فلا إشكال فى الاكتفاء بالمرة فى الامتثال ، و إنما الاشكال فى جواز أن لا يقتصر عليها ، فإن لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها ، هو الإتيان بها مرة أو مرارا ، لا لزوم الاقتصار على المرة ، كما لا يخفى . و التحقيق : إن قضية الإطلاق إنما هو جواز الإتيان بها مرة فى ضمن فرد أو أفراد ، فيكون إيجادها فى ضمنها نحوا من الامتثال ، كايجادها فى ضمن الواحد ، لا جواز الإتيان بها مرة و مرات ، فإنه مع الإتيان بها مرة لا محالة يحصل الامتثال و يسقط به الأمر ، فيما إذا كان امتثال الأمر علة تامة لحصول الغرض الأقصى ، بحيث يحصل بمجرده ، فلا يبقى معه مجال لاتيانه ثانيا بداعى امتثال آخر ، أو بداعى أن يكون الإتيانان امتثالا واحدا ؛ لما عرفت من حصول الموافقة بإتيانها ، و سقوط الغرض معها ، و سقوط الأمر بسقوطه ، فلا يبقى مجال لامتثال أصلا ، و اما إذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض ، كما إذا أمر بالماء ليشرب أو يتوضأ فأتى به ، و لم يشرب أو لم يتوضأ فعلا ، فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر أحسن منه ، بل مطلق ، كما كان له ذلك قبله ، على ما يأتى بيانه فى الإجزاء .
كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 224 | الآخوند الخراساني / جميشد سميعى