تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
متن المبحث الثامن : الحق أن صيغة الأمر مطلقا ، لا دلالة لها على المرة و لا التكرار ، فإن المنصرف عنها ، ليس إلا طلب إيجاد الطبيعة المأمور بها ، فلا دلالة لها على أحدهما ، لا بهيئتها و لا بمادتها ، و الاكتفاء بالمرّة ، فانّما هو لحصول الامتثال بها فى الأمر بالطبيعة ، كما لا يخفى . ثم لا يذهب عليك : إن الاتفاق على أن المصدر المجرّد عن اللام و التنوين ، لا يدلّ إلّا على الماهية - على ما حكاه السكاكى « 1 » - لا يوجب كون النزاع هاهنا فى الهيئة - كما فى الفصول « 2 » - فإنه غفلة و ذهول عن [ أنّ ] كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدلّ إلا على الماهية ، ضرورة أن المصدر ليس « 3 » مادة لسائر المشتقات ، بل هو صيغة مثلها ، كيف ؟ و قد عرفت فى باب المشتق مباينة المصدر و سائر المشتقات بحسب المعنى ، فكيف بمعناه يكون مادة لها ؟ فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة أو التكرار فى مادتها ، كما لا يخفى . إن قلت : فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا فى الكلام . قلت : مع أنّه محلّ الخلاف ، معناه أن الذى وضع أولا بالوضع الشخصى ، ثم بملاحظته وضع نوعيّا أو شخصيا سائر الصيغ الى تناسبه ، مما جمعه معه مادة لفظ متصورة فى كلّ منها و منه ، بصورة و معنى كذلك ، هو المصدر أو الفعل ، فافهم .
هامش
( 1 ) . مفتاح العلوم . ( 2 ) . الفصول / 71 ، فصل : الحق أن هيئة . . . الخ . ( 3 ) . فى « أ و ب » ليست .
كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 207 | الآخوند الخراساني / جميشد سميعى