تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( فارسى ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
متن إن قلت : نعم ، و لكن نفس الصلاة أيضا صارت مأمورة بها بالامر بها مقيدة . قلت : كلّا ؛ لان ذات المقيد لا تكون مأمورا بها ، فإن الجزء التحليلى العقلى لا يتصف بالوجوب أصلا ، فإنه ليس إلا وجود واحد واجب بالوجوب النفسى ، كما ربما يأتى فى باب المقدمة . إن قلت : نعم ، لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا ، و اما إذا أخذ شطرا ، فلا محالة نفس الفعل الذى تعلّق الوجوب به مع هذا القصد ، يكون متعلقا للوجوب ، إذ المركب ليس إلا نفس الاجزاء بالامر ، و يكون تعلقه بكل به عين تعلقه بالكل ، و يصح أن يؤتى به بداعى ذاك الوجوب ؛ ضرورة صحة الإتيان بأجزاء الواجب بداعى وجوبه . قلت : مع امتناع اعتباره كذلك ، فإنه يوجب تعلّق الوجوب بأمر غير اختيارى ، فإن الفعل و إن كان بالارادة اختياريا ، إلا أن إرادته - حيث لا تكون بإرادة أخرى ، و إلا لتسلسلت - ليست باختيارية ، كما لا يخفى . إنما يصح الإتيان بجزء الواجب بداعى وجوبه فى ضمن إتيانه بهذا الداع ، و لا يكاد يمكن الإتيان بالمركب عن قصد الامتثال ، بداعى امتثال أمره . إن قلت : نعم ، « 1 » لكن هذا كله إذا كان اعتباره فى المأمور به بأمر واحد ، و اما اذا كان بأمرين : تعلّق أحدهما بذات الفعل ، و ثانيهما باتيانه بداعى أمره ، فلا محذور أصلا ، كما لا يخفى . فللآمر أن يتوسل بذلك فى الوصلة الى تمام غرضه و مقصده ، بلا منعة . قلت : - مضافا الى القطع بأنه ليس فى العبادات الا أمر واحد ، كغيرها من الواجبات و المستحبات ، غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجودا و عدما فيها المثوبات و العقوبات ، بخلاف ما عداها ، فيدور فيه خصوص المثوبات ، و اما العقوبة فمترتبة على ترك الطاعة
هامش
( 1 ) . إشارة الى ما أفاده صاحب التقريرات فى مطارح الانظار / 60 ، السّطر الاخير ، فى التعبدى و التوصلى .