أسئلة حول تطبيق القانون
المسألة 17 : تفشّي المنكرات في بلاد الإسلام ليس ممّا يوجب التخوّف من قيام الدولة الإسلامية ، وإن استلزم ذلك علامات استفهام بمثل : انه كيف يصنع الإسلام مع وجود قطّاع كبير من الناس قد اعتادوا مزاولة المنكرات وممارسة المحرّمات ، وصاروا يقتاتون على الفجور والخمور ، ويتعيّشون بالملاهي والأغاني ، واللعب بالقمار والميسر ، وما إلى ذلك مما حرّمه الإسلام ؟
أليس قيام الدولة الإسلامية في هكذا مجتمعات - وهو الغالب في مجتمعاتنا الحاضرة - يعني : ضرب مصالح هذا القطاع الكبير من الناس وشلّ حياتهم الاقتصادية والمادية ، والحكم عليهم بالفقر والحرمان ؟
والجواب نقضا : بأنّ هذا الإشكال ليس مثله إلّا كمثل ما إذا تفشت الفوضى في مجتمع وازداد فيه القتلة والسراق وقطاع الطرق وما أشبه .
فهل يقال : ما ذا يعمل بهم إذا أريد استتاب الأمن وتثبيت النظام ، وتحكيم القانون الصحيح ؟
أو هل يقال : ان الشيوعية البائدة التي كانت قد تفشت في ثلث العالم من الاتحاد السوفياتي والصين واروبا الشرقية ، كيف يصنع بأجهزتهم التي لا تعد ولا تحصى إذا أريد إرجاع البلاد إلى الديمقراطية ؟
والجواب حلا : بأن تطبيق القانون الإسلامي بحاجة إلى أربعة أمور :
الأول : التوعية الشاملة والمتزايدة ، وحيث إن هذا القانون فطري يتلائم مع فطرة البشر ، فالتوعية تكون سهلة ويسيرة .