تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وانما تكون التوعية صعبة وعسيرة فيما إذا كان القانون يخالف الفطرة ، مثل قانون توعية النظام البعثي ، أو الشيوعي ، أو القومي ، أو ما أشبه . ويلزم أن تكون التوعية مناسبة لحجم الانحراف كمّا وكيفا . الثاني : وضع العلاج الناجح والصحيح لتبديل كلّ ما كان وسيلة للعيش الحرام ، والارتزاق الباطل ، إلى ما يحلّ العيش به ، ويصح الارتزاق منه ، وتهيئة الأجواء الصالحة لذلك . كما روي من فعل علي عليه السّلام ذلك حين جاء إلى الكوفة ، فقد زوّج المتّهمات وسهّل بناء الحياة الزوجية وتأسيس الأسر الصالحة ، وبدّل معامل الخمر والحانات إلى معامل إنتاج للمواد الغذائية الصالحة ومحلات تجارية لبيع الحاجيات اليومية وما أشبه . وإذا احتاج الأمر في ذلك كلّه إلى بذل المال ، لزم الإنفاق من بيت المال ، فلا يحدث للأمر هزة اقتصادية أو اجتماعية أو ما أشبه ، كما لا يحدث لأحد من الناس فقر أو حرمان . وهذا ما أثبته التاريخ بالنسبة إلى البلاد التي دخلت في ظل الإسلام ، حيث لم يحدث فيها هزة اقتصادية ولا شلل اجتماعي أوّل ظهوره . أما أجهزة البث ووسائل الإعلام وخاصة الراديو والتلفزيون فيجعل فيها مكان الغناء والأفلام الخلاعية برامج للترفيه المحلّل أمثال القصص والحكم ، والمدح والرثاء ذات الأطوار غير الغنائية ، وأفلام ومسرحيات تثقيفية . وهذا كلّه وإن لم يكن يسيرا إلّا انه غير عسير أيضا ، وذلك إذا لوحظ الأمر فيه على نحو الاستشارية باستقطاب الخبراء والمتحمّسين . إلى غير ذلك من أمثلة المحلّل والمحرّم في السينمات والملاهي وما أشبه . الثالث : الردع المناسب للمتخلّفين ، فإنه يأتي بعد ذلك دور العقاب الرادع
الفقه ، القانون — صفحة 77 | السيد محمد الحسيني الشيرازي