الموضوع بكل تعقّل مع ملاحظة الزمان والمكان والجهات المكتنفة بالأمر ، حتّى مثل دعايات المغرضين الذين يحاولون التشبّث ببعض الأمور لتشويه نزاهة الإسلام وتخريب سمعته ، وملاحظة قواعد لا ضرر ، والأهم والمهم ، ونحوها .
الرابع : تهيئة الأرضية الصالحة لبقاء القانون الإسلامي وتجذيره حتّى يكون جزء الحياة اليومية ، ولا يكون قانون آخر أسمى منه في نظر الناس فإن « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 1 » كما جاء في الحديث .
لكن من الواضح : ان ذلك بشرائطه ، فإن القانون الإسلامي ليس كشجرة في الفراغ تنمو بنفسها بدون أرضية صالحة ولا سقي أو رعاية وعناية .
ومن الأرضية الصالحة : الاهتمام بحوائج الناس ومشاطرتهم في الحياة ، فالفقر والجهل والعزوبة والبطالة أرضية مستعدّة لنموّ المناهج اللاأخلاقية وارتكاب الأعمال التخريبية .
فاللازم إغناء الفقراء ولو من بيت المال ، وإلّا فإنّه « كاد الفقر أن يكون كفرا » « 2 » كما أن الجهل مبعث الرذيلة ، والعزوبة سبب للأعمال الجنسية الشاذّة ، والبطالة فراغ ، ولا بدّ للبطّال أن يملأ فراغه ، فإذا لم يقدر على أن يملأه بالعمل البنّاء يملأه بالعمل التخريبي ، إلى غير ذلك ، وفي الإسلام آلاف القوانين لهذه الأمور .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ، ص 231 ، ب 171 ، ح 3 .
( 2 ) نهج الفصاحة ص 449 ، ح 2114 .