تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
تقواهم وحذرهم من الصراحة في الفتوى ، لا ان المدارك غير كافية . كما أنه في صورة الاختلاف والتنازع بين رأيين ، نرى الإسلام قد حل ذلك بشطري آية وهما قوله سبحانه
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
« 1 » حيث تحكيم الأكثرية ، وإذا فرض التساوي قال تعالى
فَساهَمَ
« 2 » . هذا في الموضوعات ، أما في الأحكام ، فالمرجع الأخبار العلاجية المذكورة في آخر « الأصول » من بحث « التعادل والتراجيح » . ومن نظر إلى عمومات القرآن ، وملاكات أحكامه ، وأحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فضلا عن أحاديث سائر المعصومين عليهم السّلام - يجد ذلك رؤية العين . فبالإضافة إلى الآيتين السابقتين قال تعالى
لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
« 3 » . وقال سبحانه
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 4 » . وقال تعالى
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 5 » . وقال سبحانه
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 6 » . ولعلّ الآية الأولى أخصّ من الثانية ، فيكون المراد من وسع الإنسان : ما عنده بقدر السعة العرفية . وقوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ، وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 38 . ( 2 ) سورة الصافات ، الآية : 141 . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 164 . ( 4 ) سورة النجم ، الآية : 39 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 286 . ( 6 ) سورة الطلاق ، الآية : 7 . ( 7 ) سورة النحل ، الآية : 90 .
الفقه ، القانون — صفحة 59 | السيد محمد الحسيني الشيرازي