إذ أحكامه تصلح لكل زمان ومكان وفي كل الشرائط ، وليس مثل أحكام :
كنفوشيوس ، أو برهما ، أو بوذا ، جامدة لا تحوي سوى مجموعة من الأخلاقيات .
ولا كأديان : المجوس واليهود والنصارى ، مما عبّروا عنه بقولهم : « دع ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه » حيث لا أحكام لهم ، مما اضطروا إلى الأخذ بما وضعته حكوماتهم من قوانين وضعية .
ثم انّ من تتبّع قوانين الغرب الحاضرة رآها مأخوذة في كثير من أصولها - طبعا مع تغيير وتبديل - من الإسلام ، وكذلك القانون الفرنسي الذي هو أقدم كل القوانين الوضعية المعاصرة أخذ مع تبديل وتغيير من : « شرائع الإسلام » وكذلك غيره .
الكمال كمّا
وأما الكمال كما : فلأن الإنسان بحاجة إلى ملايين القوانين التي تنظم حياته الاقتصادية والاجتماعية والفكرية والتربوية والعسكرية والسياسية وغيرها ، بالإضافة إلى أن الإنسان تقدّمي وبحاجة إلى قوانين تضمن تقدّمه ورقيّة ، فإنّ « من استوى يوماه فهو مغبون » « 1 » .
والإسلام في شرائعه العامة والخاصة واف بكل حاجيات الإنسان ، ويدل على ذلك الفقه المدوّن ، حيث لم تكن مسألة من المسائل في يوم من الأيام بلا جواب .
أما الاحتياط الذي يتّخذه بعض الفقهاء سبيلا إلى الحلول ، فذلك من شدّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 11 ، ص 376 ، ب 95 ، ح 5 .