الدوام زمانا
وأما الدوام زمانا فلوضوح ان القوانين الوضعية يضعها جماعة - على أحسن الظروف - لها ملابساتها ، الموجبة للتباين ، ومن وجه والمطلق ، بالنسبة إلى الزمان المتأخّر ، ولذا لا يزالون يعدّلون تلك بالشطب ، والتضييق ، والتوسعة .
بينما ترى ان قوانين الشريعة ليست كذلك ، وانما المحتاج إليه هو الاستنباط لتطبيق الكبريات على الصغريات مع متجدّدات الزمان .
مثلا : المغارسة ، والتأمين ، والمعاملة السابحة ، ووقف الروح العام لا الجسد الخاص ، والشخصية الحقوقية ، وما أشبه ، كلها مستفادة من كليات الأحكام مثل
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » و « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » « 2 » و « لا تبطل حقوق المسلمين » « 3 » إلى غيرها من أشباه ذلك .
ان المقنّن النزيه من البشر - فرضا - محدود بحدود الزمان والمكان والشرائط والأهواء والجهل والنسيان والمشتهيات والأغراض وإن كان مخلصا - فرضا - ولذا لا يكون قانونه إلّا وليد تلك ، للزوم المناسبة بين الواضع وما وضع ، ولذا يكون القانون الوليد متأرجحا بين الزيادة والنقيصة ، والحذف والشطب ، والتعميم والتخصيص ، وما أشبه .
أما الإسلام فليس كذلك ، ولذا نرى المسلمين يقفون على الحكم دائما ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
( 2 ) الكافي ج 7 ، ص 47 ، ب 23 ، ح 34 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 10 ، ص 38 ، ب 1 ، ح 133 .