من ميزات قانون الإسلام
المسألة 15 : هناك فرق بين قانون الإسلام والقوانين الوضعية من حيث إن الأوّل : سابق ظرفا ، ودائم زمانا ، وكامل كما ، ووسيع مكانا ، ومتسام كيفا ، بخلاف الثاني في كل ذلك .
السبق ظرفا
أما السبق ظرفا : فلما نشاهده من أن الأحكام نزلت تدريجا خلال عقد من الزمان في المدينة المنوّرة ، إلّا بعض الأحكام القليلة جدا التي نزلت قبل ذلك في مكة المكرمة ، حتى أعلن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صادعا بقوله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 1 » والشاهد هو الإكمال في كليات الشريعة مثل : « لا ضرر ولا ضرار » « 2 » ، و « الخراج بالضمان » « 3 » ، وسائر الكليّات الواردة في القرآن الحكيم والسنّة العطرة ، والتي يستفاد منها الصغريات إلى اليوم ، وإلى ما بعد اليوم .
أما الأئمّة الطاهرون عليهم السّلام فهم الشرّاح والمبيّنون ، ولذا كانوا يقولون : ان حديثهم حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 18 ، ص 321 ، ب 14 ، ح 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 13 ، ص 302 ، ب 7 ، ح 3 .
( 4 ) راجع بحار الأنوار ج 4 ، ص 306 ، ب 4 ، ح 34 وفيه : ان علم واحد منهم مأخوذ عن أبيه حتى يتصل ذلك بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .