تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وحيث إنهما يحتاجان إلى المسكن قال : « ان الأرض للّه ولمن عمّرها » « 1 » . فالأرض مباحة لكل من أحياها . بالعمارة والزراعة ، أو حفر الابار فان له الحق في حفر البئر لمياه الاستعمال ، والماء الحلو غالبا متوفر للشرب ونحوه ولو بواسطة السقاء . ثمّ حرض للسعي والارتزاق وجعل أسبابها في متناول يده مثل تربية الدواجن والمواشي ، أو الحراثة ، والزراعة ولو في حقل صغير خلف البيت كما كان متعارفا سابقا ، وإلى الآن في كثير من القرى ، وقد قال علي عليه السّلام : « كقوت أتان دبرة » أي « 2 » : اقراص خبز من حديقة في دبر البيت . بالإضافة إلى الاشتغال بما وفّر له من المواد الخام كالصوف والقطن وما أشبه وسهل له الغزل والحياكة ، لصنع الأقمشة والسجاد ، والتطريز والخياطة ، وما أشبه ذلك من الأعمال اليدوية لكل من الرجل والمرأة ، حيث يأتي بعد ذلك التبادل في المنتوجات في القرية أو المحلة . ثمّ رغب في التربية والتعليم ولو بالطرق العادية والوسائل البسيطة في مسجد أو حسينية ، أو ما أشبه . وجعل العلم علمان : علم الأديان ، وعلم الأبدان ، وجعل الدواء في متناولة من الأعشاب ونحوها إلا في الأمراض الصعبة ، وهي قليلة ان أخذت بالمناهج الصحية الإسلامية . ومثله التحاكم الذي هو في غاية البساطة ، مضافا إلى أن المنازعات تحت لواء الإسلام قليلة جدا لحيلولة الإيمان والفضيلة دونها . وقد رأيت انا كل ذلك قبل الحرب العالمية الثانية - في العراق - وأشرت الماعا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ، ص 284 ، ب 169 ، ح 2 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 33 ، ص 474 ، ب 29 ، ح 686 .