يكون بهذه المواصفات ، أو يأذن اللّه بظهور المنجي الوحيد للعالم ، وهو القائم المهدي عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ، ولا يكون خلاص ونجاة حينئذ - ولو في الجملة - قبله .
منشأ حدوث القانون
المسألة 14 : القانون انما نشأ من احتياجات الإنسان الجسدية والروحية ، وذلك من غير فرق بين ما قرّره اللّه سبحانه من القانون ، أو ما قرره الزاعمون للإصلاح من البشر ، فليس خلاف في الكبرى وانما في الصغرى والتطبيق .
فلا فرق بين الأديان السابقة ودين الإسلام وبين القوانين المستندة إلى مختلف الفلسفات في أنهم يريدون خير الإنسان - سواء كان الخير الواقعي أو المزعوم - والبحث والتنقيب هو الوسيلة الوحيدة لتمييز الصالح من غير الصالح ، والكل يرضخ للحق إذا وجده بشرط التجرد عن الهوى .
وأصول الاحتياجات الجسدية المستدعية لوضع القانون عشرة وهي :
المسكن ، والملبس ، والمركب ، والطعام : من الماء ، والغذاء ، والدواء ، والزوجة - أو الزوج - والأولاد ، ووسائل الراحة والجمال ، والتجمّع .
فإن كل واحد من هذه الأمور هو ما يطلبه الإنسان ويحتاج إليه ، فاللازم على القانون أن يوفّره حسب مختلف المستويات .
ومنها تشعّبت المهن والحرف وملايين الأدوات والآلات ، من غير فرق بين أصحاب الكهوف والصحاري والمدن وغيرها ، سوى ان لكل واحد منهم ، جملة ما يلائمه ، حسب مناخه وتقاليده وشرائط حياته .