كما أن أصول الاحتياجات الروحية عشرة أيضا وهي :
الإيمان ، والعلم ، والفضيلة ، والتقوى ، والتقدم ، والأمن ، والاستقلال ، والحرية ، والمساواة ، والعدالة .
وكما أن الروح والجسد متشابكان يؤثر كل واحد منهما في الآخر صحة وسقما وحركة وسكونا ، كذلك الحاجات المذكورة متشابكة فبعضها أولا وبالذات مربوط بالروح ، وثانيا وبالعرض مربوط بالجسد ، وبعضها بالعكس .
والإسلام كما نجده في المتون الأولية وهي : الكتاب والسنة ، اعطى كل شيء من هذه الحاجات حقه من القانون الصحيح ، والاختلافات الاجتهادية للعلماء لا يضر الجامع ، كما هو كذلك بالنسبة إلى سائر القوانين والأديان .
لكن الإسلام يزيد على القوانين - كما هي حالة الأديان السماوية الأخر - في أنه يبشر بدار آخرة ، ولذا وضع لها سلسلة طويلة من القوانين ، وهذه القوانين أمّنت سبل الحياة السعيدة في الدنيا أيضا ، إذ الوازع الداخلي له أهمية قصوى بالنسبة إلى تعديل الحياة وإسعاد البشر بما لا يتمكن القانون من توفيره إطلاقا .
البساطة واليسر
ثمّ ان من أهم ميزات الإسلام : البساطة واليسر فقد قال سبحانه
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 1 » ولا يخفى ما في هذا التعبير من بلاغة لما يوجد بين اليسر والعسر من واسطة .
لا يقال : ان مقتضى القاعدة أن يقول : لا يريد اللّه بكم العسر - حتى يبقى مجال للسؤال المراد من عدم العسر هل هو اليسر أو المتوسط ؟ فيقول : بل يريد
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 185 .