وهذا من غير فرق بين من وصل منهم إلى الحكم أو لم يصل كما هو المشاهد في جملة من بلاد الإسلام .
مقومات تقدم القانون
ان القانون الذي يريد التقدم وتطبيق الناس له ، بحاجة إلى أمرين : - الأوّل : صحة القانون - ولو بزعم الناس .
الثاني : صلاحية حملته الداعين إليه لالتفاف الناس حولهم كما نشاهد ذلك في الأنبياء والرسل عليهم السّلام .
وعليه : فإذا كان القانون والمنهج القرآن ، وحامله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - مثلا - فإنه يلتف الناس حوله بسرعة مذهلة - كما رأينا ذلك في التاريخ .
أما كون القانون صالحا وحملته فاسدين ، أو بالعكس ، فذلك مما لا يكون مغريا حتى يلتف الناس حوله ، والإشكال على الغرب والشرق : بأنهم سبب عدم تطبيق الإسلام وإن صحّ في الجملة إلّا انه فرار من الواقع المرير ، وهو : عدم صلاحية الداعين إليه - على الأغلب .
ان القانون الإسلامي صالح للتطبيق لا حسب عقيدتنا فحسب ، بل حسب ما قام عليه الدليل والبرهان وأثبتته الحكمة والتجربة ، وانما المشكلة في حملته ، حيث لا منهجية صحيحة لهم تصلح لإقناع الناس ، ولا يتخلق حملته الداعون إليه - على الأغلب - بأخلاق القائد الصالح .
إذن : فعلى من يريد تطبيق الإسلام من جديد ، ان يوفّر في نفسه ومنهجه ما يوجب التفاف الناس حوله ، حتى يستطيع ان يخطو بهم إلى الامام ، والا فسيبقى المسلمون يرتطمون في غمرات التأخر حتى يقيّض اللّه سبحانه لهم من