تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

أسلوب تطبيق القانون

المسألة 13 : كل قانون إذا أريد تطبيقه لا يكون إلا بأحد أمرين : - الأول : الحراب . الثاني : الإقناع . والقانون الإسلامي طبّق أوّل ما طبّق بالقناعة ، لأنه فطري ولا حاجة في تطبيقه الا بفهم الناس له ، وربما كان هناك موانع من تثبّط المنفّذين وتكاسلهم ، فيدفعهم الإسلام بالقدر الضروري جدا كما هو المعروف من سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام . ثمّ ان السبب في سقوط القانون الإسلامي في بلاد الإسلام في هذا القرن مما سبّب ذلّ كثير من المسلمين وفقرهم ومرضهم وجهلهم وتأخرهم هو : عدم المنهجية العامة في الحركة الإصلاحية ، فان سيادة ايّ قانون صحيح أو منحرف يحتاج إلى ثلاثة أمور : الأوّل : التذمر العام عن القانون القديم حيث إنه الأرضية الصالحة للتبديل ، والا فلو رضي الناس عن وضعهم ، فلا يفكرون في تغييره إلى غيره . الثاني : تطلّب التغيير ، إذ ربما يكون التذمر العام ، إلا أن المتذمّرين راضون بوضعهم ولو خوفا من أن يتبدل إلى الأسوء . وهذان الأمران متوفران في المسلمين ، فإنهم متذمرون غاية التذمر من الأنظمة السائدة عليهم ، حتى الأنظمة التي تسمّي نفسها بالإسلامية ، وهي في حقيقتها أسوء من الأنظمة العلمانية ، لأنها جمعت بين سيئات القومية وسيئات