لم يحكم عليه حال عقله وانما ثبتت ادانته حال جنونه ، وهكذا حال ما إذا ضرب بعض الحد ثمّ جنّ ، لإطلاق رفع القلم الشامل لكل ذلك . ولا مجال للاستصحاب بعد الدليل .
ثمّ ان العامّة يختلفون معنا في سن البلوغ خصوصا في البنت حيث يحدّدونه بخمسة عشر عاما ، فإذا تحاكم إلينا عاميان حكمنا عليهما بما يرون من باب الإلزام .
وإذا تحاكم إلينا مواليان حكمنا عليهما بحكمنا .
وإذا كان أحدهما مواليا والآخر غير موال ، فالأصل إلزام كل بما يرى ، إلا إذا كان بين الإلزامين تهافتا ، فهل يحكم عليهما حينئذ بما نرى ، لأنه القاعدة المستفادة من الأدلة الأولية - عندنا - أو بما يرى العامة لقاعدة الإلزام وهي حاكمة علي الأدلة الأولية ؟
لكن الظاهر : انه يأتي هنا ما ذكرناه في بعض مباحث الفقه ، من قضاء مقلّدين أو مجتهدين مختلفي الرأي أو كتابيّين كذلك ، أو غير كتابيين من سائر الكفار وهما مختلفا الرأي .
الفقه ، القانون — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٦