تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
نعم ، إذا علم أن نومه منشأ لعمل محرّم لم يجز له النوم حيث إن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان نافاه خطابا . واما الصبي : فالشرع حدّده بالبلوغ بعلائمه الثلاث ، فإذا بلغ كان له كل أحكام البالغين . اما قبل البلوغ فقد فصّل الشرع بين غير المميز والمميز - وهما عرفيان كما ذكرناه في الفقه . أما غير المميز : فحاله حال النائم ، اللهم الا فيما كان الشرط البلوغ ، كما أن جماعة أفتوا : بأن تحريم أخت المفعول وبنته وأمه على الفاعل فيما إذا كان بالغا وإلا لم يحرم . واما المميز وان لم يراهق : فعليه الحرمة والتأديب في بعض الجنايات ، أمثال : الزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، والقتل ، ونحوها : من قطع الطرف والجراحة والقذف وأبواب الضمانات ، وحيث يعتمد بالإضافة إلى أصل الضمان إلى أمثال ذلك . لكن هل يثبت في حقه المحرمات الوضعية فلو زنى - مثلا بالعمة والخالة : تحرم عليه بنتهما أم لا ؟ وإلى غيرها من الأمثلة . مقتضى القاعدة : ان دليل الرفع عام والخارج منه يحتاج إلى دليل ، فإن لم يكن دليل للاستثناء أخذ بالعام المذكور . بل يمكن الإشكال في العكس أيضا : وذلك بأن زنى الكبير بهما وهما صغيرتان ، فهل يوجب الحرمة للإطلاق ، أو لا يوجب الحرمة للانصراف إلى الزنا بالكبيرتين ؟ ولو فرض الشك فاطلاقات أدلة « الحل » محكمة . وأما المجنون : فلا إشكال في دور العقل في الأدواري ، اما دوره الجنوني والإطباقي ، فالتكليف مرتفع عنه حسب هذا الحديث ، ولا تأديب له ان كان لا