نعم ، إذا علم أن نومه منشأ لعمل محرّم لم يجز له النوم حيث إن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وان نافاه خطابا .
واما الصبي : فالشرع حدّده بالبلوغ بعلائمه الثلاث ، فإذا بلغ كان له كل أحكام البالغين .
اما قبل البلوغ فقد فصّل الشرع بين غير المميز والمميز - وهما عرفيان كما ذكرناه في الفقه .
أما غير المميز : فحاله حال النائم ، اللهم الا فيما كان الشرط البلوغ ، كما أن جماعة أفتوا : بأن تحريم أخت المفعول وبنته وأمه على الفاعل فيما إذا كان بالغا وإلا لم يحرم .
واما المميز وان لم يراهق : فعليه الحرمة والتأديب في بعض الجنايات ، أمثال : الزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، والقتل ، ونحوها : من قطع الطرف والجراحة والقذف وأبواب الضمانات ، وحيث يعتمد بالإضافة إلى أصل الضمان إلى أمثال ذلك .
لكن هل يثبت في حقه المحرمات الوضعية فلو زنى - مثلا بالعمة والخالة :
تحرم عليه بنتهما أم لا ؟ وإلى غيرها من الأمثلة .
مقتضى القاعدة : ان دليل الرفع عام والخارج منه يحتاج إلى دليل ، فإن لم يكن دليل للاستثناء أخذ بالعام المذكور .
بل يمكن الإشكال في العكس أيضا : وذلك بأن زنى الكبير بهما وهما صغيرتان ، فهل يوجب الحرمة للإطلاق ، أو لا يوجب الحرمة للانصراف إلى الزنا بالكبيرتين ؟ ولو فرض الشك فاطلاقات أدلة « الحل » محكمة .
وأما المجنون : فلا إشكال في دور العقل في الأدواري ، اما دوره الجنوني والإطباقي ، فالتكليف مرتفع عنه حسب هذا الحديث ، ولا تأديب له ان كان لا
الفقه ، القانون — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٤