تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يميّز ، الا انه يجب الحيلولة بينه وبين المنكرات التي عرف من الشارع - وان كانت المعرفة من ارتكاز المتشرعة - إرادة عدم وقوعها في الخارج كالزنا واللواط والقتل والسرقة والسحق وما أشبه . نعم إن كان مميزا بحيث يردعه الرادع ، أدّب إذا عمل هذه الأعمال . ثمّ أنه يكون كذلك بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة ، والملكية ، والوقف عليه ، وتمليكه - حسب موازينها - لإطلاق الأدلة بدون أن يشمله دليل الرفع . كما أنه يأتي هنا الكلام السابق في الصبي بالنسبة إلى تحريم المحرّمات الوضعية بسبب اللواط والزنا وما أشبه .

فروع

ثمّ ان المجنون لو ارتكب في جنونه ما فيه حدّ ثمّ عقل ، فإنه لا يعاقب ، لا أدبا لأنه انتهى وقته ، ولا حدا لأنه لم يكلف بماله حد . وكذلك الصبي لو ارتكب في صغره ما فيه حد ثمّ بلغ . كما أن الكافر كذلك إذا أسلم لحديث الجب . اما العكس : بان كان عاقلا فارتكب ما فيه حدّ ثمّ جن فهل يحد ؟ الظاهر من رفع القلم : العدم ، وان كان في المسألة كلام مذكور في كتاب الحدود « 1 » . وهكذا حال مكلف ارتكب ما فيه حدّ ثمّ نام نوما طويلا ، أو أغمي عليه كذلك . وما ذكرناه في المجنون لا يفرق فيه بين أن حكم عليه وهو عاقل ثمّ جن ، أو
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه ج 87 ، 88 كتاب الحدود والتغيرات .