يميّز ، الا انه يجب الحيلولة بينه وبين المنكرات التي عرف من الشارع - وان كانت المعرفة من ارتكاز المتشرعة - إرادة عدم وقوعها في الخارج كالزنا واللواط والقتل والسرقة والسحق وما أشبه .
نعم إن كان مميزا بحيث يردعه الرادع ، أدّب إذا عمل هذه الأعمال .
ثمّ أنه يكون كذلك بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة ، والملكية ، والوقف عليه ، وتمليكه - حسب موازينها - لإطلاق الأدلة بدون أن يشمله دليل الرفع .
كما أنه يأتي هنا الكلام السابق في الصبي بالنسبة إلى تحريم المحرّمات الوضعية بسبب اللواط والزنا وما أشبه .
فروع
ثمّ ان المجنون لو ارتكب في جنونه ما فيه حدّ ثمّ عقل ، فإنه لا يعاقب ، لا أدبا لأنه انتهى وقته ، ولا حدا لأنه لم يكلف بماله حد .
وكذلك الصبي لو ارتكب في صغره ما فيه حد ثمّ بلغ .
كما أن الكافر كذلك إذا أسلم لحديث الجب .
اما العكس : بان كان عاقلا فارتكب ما فيه حدّ ثمّ جن فهل يحد ؟
الظاهر من رفع القلم : العدم ، وان كان في المسألة كلام مذكور في كتاب الحدود « 1 » .
وهكذا حال مكلف ارتكب ما فيه حدّ ثمّ نام نوما طويلا ، أو أغمي عليه كذلك .
وما ذكرناه في المجنون لا يفرق فيه بين أن حكم عليه وهو عاقل ثمّ جن ، أو
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه ج 87 ، 88 كتاب الحدود والتغيرات .