فاطمة طالق ، ولم يعلم أنه قصد أيّتهما ؟ فالقرعة إذا لم يمكن الاستفسار منه بان مات - مثلا - أو نسي ، أو يقال بعدم جريان القرعة في الفروج فيقال له : طلق مرّة ثانية ، أو يطلقها الحاكم لأنه هو وليّ الغائب والممتنع والقاصر ومن إليهم .
واما إذا كان موكله من العامة ، وطلق الوكيل الذي هو شيعي بلا شهود ، فلم نعلم هل انه طلق زوجته بلا شهود حتى يكون باطلا لأنه شيعي ، أو طلق زوجة موكلّه من باب الإلزام حتى يكون صحيحا ؟ فإنه لم يبعد حمله على ما يصحّحه لأصالة الصحة في عمل المسلم .
وكذلك الحال لو نكح أخت زوجته بما لم نعلم هل انه نكحها لنفسه حيث البطلان ، أو لموكله حيث الصحة ؟ حمل على الصحيح لما تقدم ، وإلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي هي من موارد القرعة في المجهول ، إلّا إذا لزم الاحتياط .
هذا ولو كان المورد المشكوك من الأموال ، فالمرجع قاعدة العدل لما ذكرناه في الفقه .
ثمّ ان مقتضى الحرية الإسلامية : ان الشخصيات الحقوقية كالحقيقية لا تحتاج إلى إجازة من الدولة ، نعم لشورى الفقهاء ونحوه المنع في مورد من الموارد ، وذلك من باب قانون ثانوي مثل : لا ضرر ، أو الأهم والمهم ، أو ما أشبه .
نعم الشخصية الحقوقية التي هي من فروع الدولة بحاجة إلى تقرير الدولة لها ، حالها حال ايجارات الدولة وبيوعها وما أشبه ذلك مما يختص بها ، فالأوقاف - مثلا - إذا كانت تابعة للدولة وكذا إدارة السجون ونحوها ، للدولة ان تمنحها شخصية حقوقية .
اما الطوائف الدينية والشركات والأوقاف الشخصية ، ذرّيّا أو خيريا ، وكذا الأحزاب ، والشركات ، والجمعيات ، وما إلى ذلك مما تقدم ، فلا حاجة في تقمّصها الشخصية الحقوقية إلى إجازة الدولة .
الفقه ، القانون — صفحة 428
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٢٨