تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

مع قوانين الملفات

المسألة 100 : قوانين الملفّات والإضبارات - بكثرتها - هي التي أوجدها الجهل بطبيعة الإنسان من ناحية ، وحبّ الاستعلاء من ناحية ثانية ، وهي عبارة عن جعل الملف لكثير من القضايا حتى التافهة منها ، كما هي العادة في قوانين اليوم ، أخذا من قوانين الغرب التي تسمّى بالمتحضّرة ، وانتهاء بقوانين كثير من بلاد الإسلام - التابعة للغرب - التي تسمّى بالمتخلّفة ، وإذا أريد عدم التعريض في التسمية سميت : ( بالنامية ) ولكنها في الحقيقة آخذة في طريق الهبوط والسقوط ، لا الرقي والتقدّم ، وذلك لعدم تطبيقها قوانين الإسلام . فلكل انسان ملف خاص يصرف عليه المال والوقت الكثير ، مع أنه لا مبرر له ولا وجه له إلّا ملء غرور الحكام ، والجهل بمقتضى حرية الإنسان وكرامته ، ولا فائدة في ذلك الا صرف المال والعمر والطاقات فيما يضرّ إضرارا كثيرة ، فمن الولادة ملف وإلى الموت ملف ، وما هي الفائدة ؟ ويوم لم تكن هذه الملفّات ما كان هو الضرر ؟ وأيّة ضرورة لها ؟ انها ليست فحسب تهدر الأوقات والأموال والطاقات ، فيما لو جمعناها لعدّت بمليارات من الساعات والدنانير - في كل دولة دولة - بل تقف دون نمو الإنسان ، وحتى أن الغرب المتقدم - صناعيا - لو لم يكن عندها هذه الملفّات ، لكان تقدمها أكثر فأكثر ، ولذا فان كل القوانين الموضوعة بهذا الشأن يجب ان تلغى ، وتطلق حريات الإنسان - كما قرّرها اللّه سبحانه - وتصرف الأوقات والأموال والطاقات التي تهدر في هذا الشأن في مجال البناء والتقدم .