والثاني : أن يكون هناك مؤسسة يديرها فرد واحد - مثلا - كصندوق خيري للقرض ، أو ما أشبه ، ولهذا الصندوق شخصية حكمية ، والمدير لها زيد - مثلا - أو المدير لها جماعة مشتركون .
وقد ذكرنا في « الفقه » شبه ذلك ، فان الواقف قد يوقف الجسم ، وقد يوقف الروح ، وكذلك في الثلث والوصية والشرط والنذر والعهد واليمين وما أشبه ذلك .
فإن زيدا - مثلا - قد يوقف دكانا ، فإنه وقف للجسم ، وقد يوقف روح الدكان ويجعل الاختيار بيد المتولي ، فله ان يبقيه دكانا أو حماما أو مدرسة أو بستانا ، فالموقوف هو الروح العام وانما الهيكل باختيار المتولي ، وقد ذكرنا هناك ان النص القائل : « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » « 1 » يشمل هذا القسم أيضا .
كما أن المتولي قد يكون شخصا مثل زيد ، ثمّ ولده الأكبر ، ثمّ حفيده الأكبر ، وهكذا ، وقد يكون كليا مثل عالم البلد ، أو شيخ المحلة ، أو من أشبه ، ولا يخفى ان الفرق بين الروح والجسم هو الفرق بين الجزئي والكلي .
ثمّ انه بعد ما ذكرنا : من الاعتبار العقلائي للشخصية الحكمية ، وشمول الأدلة الشرعية لها ، لا يهمنا النظريات الحديثة التي ذكروها حول تحديد ماهية الشخصية الحكمية : من أنها هل هي شخصية افتراضية ، أو ملكية مشتركة ، أو شخصية حقيقية ؟
وان كان بعض المذكورات لا يخلو عن إيراد - وتفصيله موكول إلى كتب القوانين المفصّلة .
وكيف كان : فقد تبيّن مما تقدم : ان المؤسسات والنوادي والجمعيات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 295 ، ب 2 ، ح 2 .