والأحزاب والمنظمات والصناديق الخيرية ، أو الانتفاعية ، والشركات والهيئات ، وما إلى ذلك ، كلها من قبيل الشخصيات الحقوقية .
ثمّ ان الشخصية الحقوقية والحقيقية قد تجتمعان في شخص واحد كالوزير ، فإذا اشترى الوزير شيئا باعتبار شخصيته الحقوقية ، ثمّ جاء وزير آخر مكانه ، كان المسؤول عنه هذا الوزير الجديد ، واما إذا اشترى شيئا باعتبار شخصيته الحقيقية ، فالمسؤول عنه هو نفسه ، كان في الوزارة أم لا .
وإذا كان له شخصيتان حقوقيتان كوزير يكون عضوا في شركة ، وشخصيتان حقيقيتان أصالة ووكالة ، فالمعيار قصده في معاملاته ، ولا يعرف إلّا من قبله ، لأن العقود تتبع القصود ، إلا إذا كان واضحا انه أراد هذا أو ذاك .
مثلا : لو طلق زوجته ، أو اشترى خبزا لأكله ، فان من الواضح : انه اشترى وطلّق بالشخصية الحقيقية لنفسه لا لغيره ، بينما لو اشترى صفقة حكومية ، أو وقّع معاهدة دولية وما أشبه ذلك من الأعمال الحكومية ، فان من الظاهر : انه اشترى وامضى بالشخصية الحقوقية لا الحقيقية .
وإذا لم يعلم في مورد انه تعامل بالشخصية الحقيقية أو الحقوقية ، كان الأصل أنه بالحقيقية ، لانّ الحقوقيّة بحاجة إلى عناية زائدة ، كما أنه لو لم يعلم أنه لنفسه أو لموكله أو ما أشبه ، كان الأصل أنه لنفسه أيضا .
واما إذا لم يعلم هل أنه أوقعه لموكله ، أو لشخصيته الحقوقية ، ولم يكن له ظهور في أحدهما ؟ فلا أصل في أيّ منهما .
كما أنه لا أصل إذا لم يعلم هل أنه أوقعه لزيد موكله ، أو لعمرو موكله ، أو لشركة أو وزارة هو عضو فيهما ، وحينئذ فاللازم : إجراء قاعدة العدل ، أو القرعة ، كل في موردها .
مثلا : إذا كان له زوجة ولموكله زوجة ، وكان اسم كل منهما فاطمة ، فقال :
الفقه ، القانون — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٢٧