قال سبحانه
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 1 » .
وقال تعالى
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 2 » .
ثم إن المقصود في المقام هو : البحث عن أقسام الحقوق ، وبيان انها عامة لكل مسلم ومسلمة ، وذلك بحسب الموازين التي ذكرها الإسلام في مباحث الاشتراك في التكليف ، إلّا ما خرج بالدليل ، فالحقوق العامة عبارة عن حق الحريّة - في نطاقها المعقول - وحق المساواة كذلك ، وحق الإنسان في الحياة ، وحقه في الاجتماع ، وفي إبداء الرأي ، وحق تكوين الأسرة ، وما يتبعها ، والحقوق المالية وغيرها .
ثم إن الحقوق المالية تنقسم إلى ما يلي :
إلى الحقوق العينية ، وهي التي تمنح صاحبها السلطة الشرعية على التصرّف فيها بالنقل والانتقال ، والنفع والانتفاع ، وتوريثها ورثته بعد موته ، ومنع الآخرين من معارضته إذا قام فيها بالحدود التي قرّرتها له الشريعة ، إلا إذا حصل في الشخص شيء يمنعه عن التصرف ، كالسفه أو الفلس أو ما أشبه ، أو تجاوز الحد بان سبّب تصرفه ضرر الآخرين . أو كان تصرفه ممنوعا شرعا كتصرفه في ماله تصرفا محرّما ، فان الحاكم الشرعي يمنعه من ذلك .
وإلى الحقوق الشخصية - اصطلاحا - وهي التي تكون بين نفرين بعقد ونحوه .
وإلى الحقوق الأدبية - وتسمّى أحيانا بالملكية الفنيّة أو الملكية الأدبية - مثل حق الاختراع ، وحق التأليف ، وحق الكشف ، كما إذا اكتشف دواء نافعا مركبا من اجزاء ، أو ما أشبه ذلك مما يسميه العرف حقا ، لأنه داخل في الرواية القائلة :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 103 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 46 .