حدود الحق
وبعد هذه الأركان الأربعة يأتي دور حدود الحق وأطرافه ، فحق الملكية - مثلا - محدود بتصرّف الإنسان فيه كيف يشاء مشروطا بعدم الإضرار بنفسه ولا بالآخرين ، وبعدم فعل الإسراف في الحق .
فمن يملك الماء - مثلا - لا يحق له أن يشرب نه بقدر يضره ، ولا أن يصبّه على الآخرين - غير الراضين بفعله - ولا أن يصبّه على الأرض مما يكون إسرافا ، ولذا قال الإمام الصادق عليه السّلام : « ان اللّه قد جعل لكلّ شيء حدّا وجعل على من تعدّى حدود اللّه حدّا » « 1 » أي : حدّا يوقفه عند حدّه حتّى لا يتعدّى ذلك الحدّ .
أطراف الحق
أما أطراف الحق : فمن يملك شيئا يجب على الآخرين احترام ذلك الحق بأن لا يتعدّون عليه ، فلا يحق لأحد التعدّي على ملك الآخر ، إلّا بقدر إباحة الشارع ، كحق المارّة ، وحق الإنسان في الاستفادة من طعام الغير في عام المجاعة ، وحق فاعل الخير في التصرّف في الأرض ذهابا إلى إنقاذ الغريق ، أو إطفاء الحريق - إلى غير ذلك من الأمثلة .
لكنا ذكرنا في الفقه : ان اللازم إعطاء الأجرة فيما له أجرة ، والبدل فيما له بدل ، وذلك جمعا بين الحقّين ، فيعطي اجرة التصرف في سفينة الغير إذا تصرف فيها لإنقاذ الغريق ، كما ويعطي ثمن الماء الذي أطفأ به الحريق إذا كان الماء لغيره ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ، ص 101 ، ب 69 ، ح 1 .