الحقوق في القانون : الوضعي والإسلامي
المسألة 96 : الحكومات القومية - في بلاد الإسلام - ابتداء من الحكومة العثمانية قبل قرن تقريبا تبعوا الغرب في تقسيم الحقوق إلى : حقوق سياسية كحق الترشيح والانتخاب والدخول في الوظائف الكبيرة ، وحقوق غير سياسية .
والثانية قسموها إلى : حقوق عامة كحق الحرية ، وحقوق خاصة .
وقسّموا الثانية إلى : حقوق طرفها الإنسان كحق الأسرة ، وإلى غيرها كالحقوق المالية .
وقسموا المالية إلى : حقوق عينية كحق الإنسان على ملكه من دابة وأرض ونحوهما ، وحقوق شخصية كحقّه في العقد ، وحقوق أدبية كحقّه في التأليف .
ثم إنهم جعلوا بعض هذه الحقوق كالحقوق السياسية وكحق اشتراء الملك وما أشبه خاصّا بالمواطنين ، وبعضها أعم من المواطن .
كل ذلك لتفريق شمل المسلمين ، وإلغاء الاخوّة الإسلامية بينهم ، وتحطيم الاشتراك في الحقوق والواجبات ، وأوّل من ذاق وبال ذلك كانوا هم العثمانيون أنفسهم ، كما أنه ذاق وبال ذلك بعدها الحكومات القومية والوطنية التي أعقبتها ، فإنها سقطت الواحدة تلو الأخرى بالانقلابات العسكرية وغير العسكرية ، إلى ما أشبه .
ومن المعلوم : ان التفرقة أساس الفشل ، كما أن الوحدة أساس النجاح ،