الحق الذاتي والعرضي
ثم إن ( الحق ) قد يكون ذاتيا ، وقد يكون عرضيا ، والمراد بالأول : ما ليس للإنسان مدخل في تكوينه ، مثل حق الحياة ، وحق الحريّة ، وما أشبه ، والمراد بالثاني : ما يكون للإنسان مدخل فيه ، مثل حق الملك ، وحق الزوجية ، ونحو ذلك .
وأما الحق العرضي ، فأركانه أربعة :
الأول : صاحب الحق ، إذ لا يعقل حق بدون صاحب ، فإن الحق ليس معلّقا في فراغ .
الثاني : سبب الحق ، مثل البيع أو الحيازة في سبب الملكية ، والزواج في سبب حق الزوج على زوجته ، وبالعكس .
الثالث : موضوع الحق - أي ذاته - مثل كون الحق « ملكا » أو « زوجية » أو « اختصاصا » كحق التحجير على المشهور ، أو حق السكنى في الوقف لمن سبق إليه - مثلا .
الرابع : متعلق الحق ، كالأرض في الملكية ، والزوجة في الزوجية ، وهكذا .
وعليه : فلو اشترى زيد من عمرو كتابا ، فصاحب الحق : زيد ، وسبب الحق : البيع ، وموضوع الحق : الملكية ، ومتعلّق الحق الكتاب .
ولو تزوّج زيد هندا ، فصاحب الحق : زيد ، وسبب الحق : النكاح ، وموضوع الحق : الزوجية ، ومتعلق الحق : هند ، وهكذا .