والزوجية ، والسلطة ، والحرية ، وغيرها .
إذن : فليس ( الحق ) عدم ، كما ذكره البعض الذين ينكرون أن يكون الحق شيئا إطلاقا ، ولا هو كما جعله واضعوا القوانين الحديثة ، حيث إنهم اختلفوا في تعريفه ، فقال بعضهم : ( ان الحق ليس إلّا السلطة أو القدرة الأساسية المعطاة لشخص في نطاق معلوم فهو إرادة يحميها القانون ) .
وقال آخر : ( ان الحق مصلحة يحميها القانون ) .
وقال ثالث : - جامعا بين القولين الأولين - : ( ان الحق إرادة ومصلحة في آن واحد ) .
ويرد على النافي : انه لا إشكال في كون الحق شيئا ، وهل يعقل أن يقال :
ليس في الخارج إلّا الدار وزيد ، اما ان الدار لزيد فليس شيئا ؟ وكيف لا يكون شيئا ويترتّب عليه عشرات الآثار ؟
كما ويرد على الأول : - من المثبتين - انه كيف يحصره في القدرة أو السلطة ، وقد أعطي لمن لا قدرة ولا سلطة له ، كالصغير والحيوان والمجنون الإطباقي وما أشبه ؟
فالمجنون أو الصغير إذا سكن هو بنفسه داره ، أو ركب دابته ، أو أسكنه وأركبه غيره ، فلا إشكال في أنه يستعمل حقه مع أنه لا إرادة له ، إلى غير ذلك .
ويرد على الثاني : ان المصلحة ليست مرادفة للحق حتّى يعرّف أحدهما بالآخر ، فمن مصلحة البقّال الذي في الشارع أن لا ينافسه غيره ، فهل هذا حقّ له حتّى يتمكّن من منع منافسه ؟
ثم إن المصلحة تترتّب على الحق لا انها هو بنفسه ، والتعريف بالغاية خروج عن الموازين ، كما إذا عرّف السرير : بأنه - مصلحة - النوم .
ويرد على الثالث : ما ورد على الأولين معا ، حيث جمع بين الإرادة
الفقه ، القانون — صفحة 413
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤١٣