القانون والأمور الخارجية
المسألة 95 : الأمور الخارجية - في قبال الأمور الذهنية - على ثلاثة أقسام :
الأول : الأمور الخارجية ذات الحجم المناسب له من التكوينيات ، ممّا يلمس غالبا بالحواسّ الخمس ، والتي منها المذوقات والملموسات والمرئيات والمسموعات والمشمومات ، فإنها أمور خارجية ، بالإضافة إلى مثل الجن والملك والروح والعقل والنفس وما أشبه مما لا يدخل تحت الحواسّ وإن كانت خارجية .
واللّه سبحانه فوق ذلك كلّه ، فإنه تعالى وإن كان حقيقة ثابتة بلا إشكال ، إلا أنه مع ذلك لم يدخل في أيّة دائرة من دوائر الحسّ والعقل والوهم ، وانما لا يدخل في شيء من هذه الدوائر ، لما ذكر في علم الكلام : من أن المخلوق محدود ، وغير المحدود لا يدخل في دائرة المحدود .
الثاني : الأمور الانتزاعية ، ممّا ليس من الأول ولا يكون باعتبار المعتبر ، مثل زوجية الأربعة وفردية الثلاثة ، وان المربّع يساوي مساحته مضروب أحد ضلعيه في الضلع الآخر ، إلى غير ذلك من مسائل الحساب والهندسة وما أشبه ذلك .
ومثل كون المتولد من الزوجين ابنا لهما حيث إنه انتزاع حقيقي ، ليس كالأول ، ولا كالاعتبار المحض .
الثالث : الأمور الاعتبارية ، مما قوامه باعتبار المعتبر - الذي له حق هذا الاعتبار - كالأوراق النقدية يعتبرها من بيده السلطة ، بشرائط خاصة ، وكاعتبار هذا المال لزيد ، وتلك المرأة زوجة لعمرو ، وهذا المنصب للوزير الفلاني .
والحق من القسم الثالث ، فإنه اعتبار يعتبره المعتبر مثل : حق الملكية ،