حق الثالث بالنسبة إلى الأبوين - مثلا - الذين هما مختاران في تفويضهما ولدهما إلى ثالث لحضانته حيث إنه سبحانه أعطى الحق لهما في ذلك .
نعم ، قد يتدخّل القانون الثانوي إثباتا أو إسقاطا ، على ما ذكرناه سابقا ، فإذا كان الأصل الإثبات أو الإسقاط ، كان للقانون الثانوي المحدود ب « لا ضرر » ونحوه التدخّل فيه ، لكن ذلك بالنسبة إلى قوانين البلاد مشروط بأن يكون تحت إشراف شورى المرجعية ، أو مرجع التقليد بالنسبة إلى مقلّديه ، وبذلك يظهر : انه لا أثر للنظام العام والآداب وما أشبه ذلك في القوانين ، في بلاد الإسلام .
ثم إن الأحكام الشرعية غير القطعية - أي : التابعة لاجتهاد مراجع التقليد - أمدها بتغيّر رأي المجتهد ، أو تغيّر المجتهد ، أو تغيّر شورى المرجعية - في الأحكام للبلاد .
أما القانون الثانوي الذي وضعه مجلس الأمّة ، أو شورى المرجعية ، أو مجلس الأعيان ، أو مجلس الوزراء ، أو بعض الوزارات والإدارات فيما يخصّهم ، فإلغائها بيد الواضع ، فإن جعل الواضع له أمدا انتهى بانتهاء ذلك الأمد ، وإن لم يجعل له أمدا فإلغائه بيده ، حيث يرى تغيّر الموضوع فيغيّر بسببه القانون التابع لذلك الموضوع ، فأحيانا يوسّع القانون السابق وأحيانا يضيّقه ، وأحيانا يجعله بحيث يكون بين الأول والثاني عموم من وجه ، وأحيانا يلغيه إطلاقا .
الفقه ، القانون — صفحة 411
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤١١