وقف ، أو انه قريب فلان ، أو انها زوجة فلان - فيما لم يمكن التحقيق أكثر من الشهرة - أو انه قاض ، أو ما أشبه ذلك ، يأتي في باب القضاء ، ويأتي في باب العقوبات أيضا إلّا ما خرج ، كما ذكرنا من عدم كفاية العلم في الزنا واللواط .
ثم إن الأسلوب الفقهي في الإسلام ، وكيفية ترتيب كتاب القضاء والشهادات ، والحدود والقصاص والديات ، من أفضل الأساليب التي عرفها العالم إلى اليوم ، تبويبا ، وبساطة ، وواقعية ، فإن عدالة الشهود - مثلا - تجعل الواقع أقرب ، من الاعتماد على أيّ شاهد كان وإن لم يكن عادلا ، كما تراه القوانين الحاضرة - ونظرة إلى قوانين اليوم المدوّنة ، والكتب الفقهية ، تجعل الإنسان يذعن بما ذكرناه .
نعم ، لا إشكال في ضرورة ضمّ المسائل الحديثة إلى الفقه كل في بابه ، كما فعله بعض فقهائنا في العصر الحاضر ، وقد ذكرنا في كتاب القضاء « 1 » صحّة الاستيناف والتمييز ، وقد فعلهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه ج 84 - 85 كتاب القضاء .