علي عليه السّلام في قصة تلك المرأة - وهكذا الأصل حرمة الاستيلاء على مال الغير مطلقا ، إلّا ما خرج ، كعام المجاعة ، إلى غير ذلك .
وفي عكسه : الأصل حرية الإنسان في كل سلوكه الذي أباحه الإسلام ، إلا ما خرج مثل الالتزام بإشارة المرور ، وذلك إذا وضعت من قبل شورى الفقهاء أو أيّدت شورى الفقهاء قوانينها ، إلى غير ذلك .
وبعد الكلام حول الجرائم التي يعدّها الإسلام جرما ، أو التي يعدّها القانون ، يأتي دور
الكلام حول العقوبات :
العقوبات
فالعقوبات التي وضعها الشارع هي اللازم تطبيقها ، أما العقوبات التي وضعها القانون ، فإنها وإن وضعها لما يعدّه الإسلام جرما لا يجوز تنفيذها .
مثلا : انّ الشارع قد قرّر في القتل مقدارا معيّنا من الدية ، فالواجب على القاتل - خطاء شبه عمد ، أو صلحا في العمد - أن يعطي ذلك المقدار المعيّن لذوي المقتول ، فإذا قرّر القانون أكثر من ذلك ، أو أقل منه ، أو شيئا آخر مع الدية ، أو بدون الدية ، فلا يلزم اتباعه .
مثلا : ان الشارع قد قرّر الدية ألف مثقال ذهبا ( مثقالا شرعيّا ) فإذا قرّر القانون ( خمسمائة ) فالواجب على القاتل تجاوز القانون وإعطاء الألف ، وإذا أعطى خمسمائة فلورثة المقتول التقاص .
وإذا قرّر القانون ألف وخمسمائة ، فالواجب على القاتل إعطاء ألف فقط ، فإذا أخذ منه الورثة الخمسمائة الزائدة ، كان للقاتل التقاص بمقدار خمسمائة ، اللّهمّ إلّا إذا كان الزائد أو الناقص بالتصالح - عن رضى - من الطرفين .