فالقوانين الوضعية المستوردة هي بنفسها اليوم حرب إبادة على المسلمين في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم .
أليس إباحة الزنا والخمر يعني : فتح المجال أمام الأمراض والأوبئة والموت المبكر وفساد النسل وهدم العوائل وما إلى ذلك ؟
وأ ليس تقييد الحريات الإسلامية ، وعدم منحها كاملة للشعب معناه :
حرمان الشعب من أن يوفّر لنفسه ضروريات الحياة ، ومنعه عن أبسط حقوقه المشروعة ، من زواج ، ودار ، وعمل يتناسب مع شؤونه ؟
أما منعه من الزواج : فلأنه إذا أراد أن يختار الزوجة التي تلائمه وهي - مثلا - تحمل جنسية غير جنسية الزوج ، فالقانون يمنع من زواج جنسية بجنسية أخرى فلا يتمكن إذن من أن يتزوّج .
وأما منعه من حصول الدار : فلأنه إذا أراد أن يعمّر أرضا ويتّخذها دارا له ، فالقانون يقف دون عمارة الأرض ، خلافا لحكم اللّه ولقول رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« الأرض للّه ولمن عمّرها » « 1 » فلا يستطيع إذن أن يتّخذ لنفسه دارا .
وأما منعه من العمل : فلأنه إذا أراد أن يعمل بما يناسبه ، فالقانون يقف أمامه حتى لا يحصل على إجازة عمل ، وكثيرا مّا لا يحصل على الإجازة إطلاقا ، لأنه يحمل - مثلا - جنسية بلد إسلامي غير البلد الإسلامي الذي يعيش فيه ، فلا يحصل إذن على العمل المناسب ويكون عاطلا .
وعليه : فإن القانون وقف أمام الزواج ولا علاج له إلّا بأن يكبت الشاب جنسه ، وهو مبعث الأمراض ، أو يطلق جنسه استمناء ، وهو يضعف الأعصاب خصوصا أعصاب العين والاذن والمخ والحنجرة ، أو يطلق جنسه تعدّيا على الآخرين إناثا أو ذكورا ، وهو هدم للاجتماع وفساد للأخلاق ومبعث للأمراض
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 284 ، ب 169 ، ح 2 .