مع قانون الجرائم والعقوبات
المسألة 92 : بين الجرائم في الشريعة الإسلامية والجرائم في القوانين الوضعية السائدة في بلاد الإسلام في الحال الحاضر عموم من وجه .
فربّ شيء يعدّ في الإسلام جريمة ، ولا يعدّ جريمة في القوانين الوضعية ، مثل بيع الخمر وصنعها وفتح بيوت الدعارة وما أشبه ذلك .
ورب شيء يعدّ في القوانين الوضعية جريمة ، ولا يعدّ في الإسلام جريمة ، مثل التهريب وعدم التجنس وعدم أخذ المجوّز القانوني لفتح المحل أو بناء الدار ، أو ما أشبه ذلك .
وهناك ما يراه كل منهما جريمة كالقتل والاغتصاب والسرقة وما أشبه ذلك .
والمسلم انما يجب عليه اجتناب الجرائم التي يعدّها الإسلام فقط جريمة ، أما الجرائم التي تعدّها القوانين الوضعية جريمة وليست فهي جريمة في نظر الإسلام ، فلا يجب على المسلم اجتنابها ، بل هو حرّ في ارتكابها ، إلّا إذا سبّبت تضرّره أو تضرّر الآخرين .
القوانين الوضعيّة
هذا مع الغضّ عن أن القوانين الوضعية التي وضعها الحكام في بلاد المسلمين تبعا للغرب حالت عن تقدّم المسلمين بله عن حفظ كيانهم وسيادتهم ،