والمذهب والتقليد ، وما عدا ذلك يؤخذ به من باب الاضطرار - والضرورات تقدّر بقدرها .
مثلا : ان الإسلام يرى : انه يصح عقد البنت عند بلوغها الشرعي وهو :
في السنّ العاشرة بإضافة أن تكون رشيدة ، قال سبحانه
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
« 1 » ومن المعلوم : انه إذا كان الرشد شرطا في دفع المال إليهم الذي هو مهم ، كان شرطا في جواز النكاح الذي هو أهم أيضا .
فإذا البنت زوّجت نفسها وهي في سنّ الرابعة عشرة - مثلا - بإجازة الأب ، أو فرض : انه لا أب لها ، وكان القانون يرى أن البلوغ في سنّ الثامن عشرة فأبطل الحاكم النكاح فإنه لا يجوز للزوج أن يتزوّج بأختها إلّا بعد طلاقها وذلك لأنه ما لم يطلقها تكون زوجته ، فيكون لهما حكم الزوجين واقعا ، فلا يكون مباشرتها زنا ، وتكون واجبة النفقة عليه ، إلى غير ذلك من الأحكام ، وذلك لأنه لا قيمة لإبطال الحاكم غير الشرعي النكاح من جهة الشرع .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 6 .