تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مختلفة القوانين ، أو تزوّج مصري بفتاة مولودة في العراق من أب سوري وأم إيرانية ، فهل جنسية الزوجة تابعة لجنسية الزوج أو أبيها أو أمّها ؟ وكذا في المنازعات ، فإذا تنازع باكستاني مع هندي على أرض في تايوان ، فهل القاضي يراعي قانون باكستان أو الهند أو تايوان ؟ وهكذا لو قتل مغربي تونسيا في ليبيا ووارثه في السودان ، فهل المعيار قانون المغرب أو تونس أو ليبيا أو السودان ؟ لكن كل هذه الأمور عندنا - نحن المسلمين - لا دخل لها في القضية ، وإن عدّتها القوانين الوضعية من المشكلات ، وانما يتدخّل في أمثال هذه القضايا أمران : الأول : الاختلاف في الدين كاليهودية والنصرانية ، أو في المذهب كالحنفي والمالكي ، أو في الاجتهاد كمقلد هذا المرجع أو ذاك المرجع . الثاني : ان هناك في الإسلام قوانين ثانوية ، وضعت من قبل شورى المرجعيّة لعلاج كل أمر طارئ كقانون « الأهم والمهم » وقانون « لا ضرر » . أما القوانين المرتبطة بالنظام ، كنظام المرور ، فقد عرفت سابقا : انه ليس شيء منها في قبال القاعدتين ، وانما يجعل الشورى ذلك النظام تفاديا عن الضرر ، وذلك بحسب تشخيص أهل الخبرة الخصوصيات القانون الثانوي ، وإن كان كلّيه - أي : لزوم وضع نظام لمرور - واضح لكل عاقل . وحيث ذكرنا علاج كل من الأمرين في بعض المسائل السابقة فلا حاجة إلى تكراره ، كما وقد ألمعنا سابقا إلى أنه لو اصطدم قانون الدين أو المذهب أو التقليد بقوانين البلاد ، سواء البلاد التي تعتقد بالقانون ، حيث مبدءهم يقول : ( دع ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه ) أم التي لا تعتقد بالقانون ، وانما فرض عليها بسبب الحكام ، كالقوانين الوضعية في بلاد الإسلام ، فاللازم الأخذ بقانون الدين