القانون مع اختلاف القوميات والجنسيات
المسألة 91 : قد عرفت فيما تقدّم : وحدة الأمة الإسلامية ، ووحدة بلاد الإسلام ، والاخوّة الإسلامية ، ولذا فلا يأتي بالنسبة إلى المسلمين إشكال اختلاف البلاد وقوانينها لا في الإرث ، ولا في الولادة ، ولا في الزواج ، ولا في الوصية ، ولا في الوقف ، ولا في الحدود ، ولا في المنازعات ، ولا في غيرها في صورة تعدّد الجنسيات والمدن والقوميّات .
مثلا : لو فرض ان عراقيا مقيما في مصر أوصى لسوري بأموال تعود إليه موجودة في الخليج ، والمفروض : ان القوانين - الوضعية المستوردة - لهذه البلاد مختلفة ، فأهل القوانين الوضعية يتسائلون : أيّ القوانين يجب أن تراعى في هذه الوصية ، هل هو قانون العراق ، أو قانون مصر ، أو قانون سوريا ، أو قانون الخليج ؟
وكذلك الحال إذا كان الوارث من بلد ، والمورّث من بلد آخر ، والمال في بلد ثالث .
أو الزوج من بلد ، والزوجة من بلد ، والمهر في بلد ثالث ، مع فرض حدوث ولادة لهما ، في بلد رابع ، أو كانا هما من بلد واحد ، لكن ولد لهما في بلد ثان ، حيث قانونهما يختلف مع قانون البلد الذي ولد فيه المولود ، مما يعطى جنسية بلد الولادة للمولود .
وهكذا لو وقف واقف من أهل بلد أرضا في بلد ثان وهو في بلد ثالث ، أو تعدّى شخص على شخص ثان لهما بلدان وكان التعدّي في بلد ثالث ، والثلاثة