سبحانه وتعالى غير المحرّفة .
وعليه : فإذا أريد إنقاذ المسلمين عن الانحرافين ، ثم بعد ذلك إنقاذ العالم كله عن التطرّف إلى أحد الأمرين الموجب للمشاكل التي لا تحصى .
فاللازم استقلال الحوزات عن الحكومات ، إذ الحكومات لا تقبل إلّا من يمشي في ركابها ، وإذا مشت الحوزات في ركاب الحكومات فسد دينها ودنياها .
والاستقلال لا يمكن إلّا في ظل الاستشارية أي : ( الديمقراطية ) - بعبارة اليوم - وذلك على الأسلوب الإسلامي .
والحرية والانطلاق يأتيان في أثر الاستقلال ، لأن المستقل حرّ بنفسه ويفكر في التقدّم والتقديم .
أما التوحيد بين الحوزتين فيمكن أن يجعل أصولهما واحدا في المراحل الأولى ، ثم بعد مرحلة من الاندماج يذهب كل منهما في طريقه : الدينية الممزوجة بالدنيا ، أو الدنيوية الممزوجة بالدين ، حالهما حال المهندس والطبيب حيث إن أصلهما في المراحل الأولى واحد ، ثم بعد مرحلة كافية من الاندماج ينفرد كل إلى اختصاصه .
لكن لا يخفى : ان اللازم في الحوزة الحفاظ على « القدسيّة » بالإضافة إلى الاهتمام بالاختصاص ، كما كان كذلك كل أنبياء اللّه والأئمة الطاهرين عليهم السّلام حيث كانوا من أنزه البشر وأقدس الناس ، ولذا التفّ الناس حولهم وبقي الالتفاف إلى هذا اليوم .
الفقه ، القانون — صفحة 397
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٩٧