القياس
ثمّ انهم قالوا في القياس - كما في فكرة القانون الطبيعي . لمحمّد شريف - انه في اصطلاح الأصوليين ، إلحاق أمر بآخر في الحكم الشرعي لاتحاد بينهما في العلة .
أقول : ان أريد بالقياس ذلك ، فذلك ليس بلا دليل شرعي ، إذ وحدة العلة المنصوصة أو المفهومة من الظاهر مثل : « لا تشرب الخمر لأنه مسكر » أو
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » حيث يفهم العرف ان العلة للتحريم هو إيذائهما الشامل بالأولى ضربهما - مثلا - يعطي ان الشارع قال ذلك ، لا انه مستند إلى القياس .
الاستحسان
وفي الاستحسان ، روى محمّد بن الحسن في جامعه الكبير من صوره : انه لو شهدوا على رجل بالزنا فقضى بجلده فلم يكمل الحد أو كمل ، ثمّ شهد شاهدان بالإحصان فالقياس ان يرجم ، ويدرء عنه الرجم وما بقي من الحد استحسانا ، قال : لأني أكره أن أرجمه وقد أقمت عليه حد الضرب فيكون قد أقمت عليه حدّان .
أقول : هذه المسألة وما أشبهها كما إذا رجم بعض الرجم فتبيّن انه يستحق الحد ، أو قطع بعض يده فتبيّن وجوب قطع الرجل ، أو ضرب بعض الحدّ الشديد فتبيّن ان عليه حد خفيف ، أو قطع أذنه اليمنى فتبيّن ان القصاص في اليسرى ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 23 .