وعلى من يقع العقاب ؟ ولما ذا يكون العقاب ؟ ومن يقوم بالعقاب ؟ وقد تناول في الإسلام هذا القانون - على الأغلب - في كتاب : الحدود والقصاص والديات ، كما وتناول شيء منه في كتاب : الجهاد .
وذلك لأن العقاب قد يكون فرديا كالذي وضع على من اغتصب فتاة ، وقد يكون اجتماعيا كالذي وضع على من حمل السلاح وجمع الجموع لإسقاط الحاكم والحكومة ، أو الإخلال بالنظم والأمن ، وقد يكون من دولة خارجية ، كما في حرب غير المسلمين مع المسلمين ، ولذلك جاء بعض العقوبات مدوّنا في الكتب الثلاثة الأول ، وبعضها في الكتاب الأخير ، وحيث قد تقدم الإلماع إلى بعض الأمور المربوطة بالعقاب لا داعي لتكراره .
مقارنة بين القوانين الإسلامية وغيرها
المسألة 89 : ان من طالع كتاب العهدين ، وكتب بوذا والمجوس ( اوستا ) وغيرها من الكتب الدينية سواء كانت سماوية أم غير سماوية ، وكذلك من طالع قوانين العصر الحاضر ، وقوانين العصور القديمة ، مثل قوانين الفراعنة ومن أشبههم - مما دوّن بسبب الكشفيات ونحوها - ثم قارن بينها وبين ما جاء في الإسلام من القوانين ، سواء القوانين المرتبطة بالإنسان أمام الإله عزّ اسمه ، أم بالإنسان أمام الحكومة ، أو بالعكس ، أم بالإنسان أمام انسان آخر ، أم بالإنسان تجاه نفسه من حيث الظاهر والمعنى كتنظيف نفسه وملبسه ، وتعقيم مأكله ومشربه ، وتنقية مركبة ومسكنه ، أو كتنظيف قلبه من الرياء والحسد ، وعقله من الخرافة والباطل ، وما أشبه ذلك ، رأى البون الشاسع بينهما ، ممّا لا يدع له شكّا