بسحب الثقة عنها ؟
كما أن القانون الدستوري هو القانون الذي يبيّن فرق السلطات بعضها عن بعض ، ويبيّن علاقة السلطات في الدولة بعضها مع بعض ، وكذلك الدساتير الحديثة تبيّن الحقوق الفردية في الحرية ، وفي الاقتصاد ، وفي الاجتماع ، وما إلى ذلك .
والقانون الإداري هي مجموعة القواعد التي تعيّن التنظيم الإداري للدولة ، والروابط القانونية التي تنشأ بينها وبين الأفراد في سبيل قيامها بوظيفتها والمبادئ القانونية التي وضعت للمنازعات بينها وبينهم في هذا السبيل .
وعلى هذا : فالقانون الدستوري يبيّن كيفية تكوّن الآلة الحكومية إلى القانون الإداري ، ويبيّن كيف تشير هذه الآلة ، وكيف يقوم كل جزء منها بوظيفتها الخاصة ، فهو يتولّى نظام الحكومة المحلية ومجالس البلدية ، وكل ما يتّصل بشؤونها ومجالس اللواء ، والمجالس الإدارية ، والمرافق العامة : من شؤون التعليم والصحّة ، والمواصلات السلكية واللاسلكية ، والكهرباء والبريد ، والقضاء والدفاع ، والأمن والشؤون الاجتماعية ، وتنظيم الموظفين الذين يقومون بتحريك الجهاز الإداري ، ويحدّد العلاقات بين المركز والأقاليم ، إلى غيرها من المهام الكثيرة الملقاة على أكتاف الدولة ، والتي من أهمّها : شؤون المركزية واللامركزية .
ولهذا يعدّ بحث « المركزية » أو « اللامركزية » الإدارية من أهم موضوعات القانون الإداري ، فمن الدول ما تسير على نظام المركزية الشديدة بحيث تجتمع السلطة في يد الهيئة الإدارية المركزية ، ولا تعطي الهيئات المحلية إلّا قسطا صغيرا من الاستقلال ، وهكذا تستحيل تلك الهيئات إلى أدوات لتنفيذ مشيئة السلطة المركزيّة .
الفقه ، القانون — صفحة 361
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٦١