والأوقات والموظفين والأجهزة وما أشبه ذلك .
مضافا إلى أن كيفية حكومة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام كانت على نحو اللامركزية كما لا يخفى ذلك على من له إلمام بهذا الجانب .
وأما في زماننا الحاضر : فحيث يراد توحيد بلاد الإسلام وإحياء الأمة الواحدة ، وإرجاع الاخوّة الإسلامية ، وتوفير الحريات الإسلامية - على ما سبق الإلماع إليها - يكون اللامركزية أقرب إلى كل ذلك ، خصوصا والبلاد شاسعة ، والأقوام مختلفة ، والألسنة متباينة ، والحدود الطبيعية من الجبال والبحار والغابات ونحوها عائقة .
القانون المالي للدولة
المسألة 88 : ثم إن القانون المالي للدولة يبحث في ميزانية الدولة ، وهي تنقسم إلى قسمين أساسيّين : الواردات والمصروفات .
أمّا الواردات فتتأتّى من مصادر عديدة أهمّهما : الضرائب الأربع - التي سبق الإلماع إليها - وكذلك ما تحصل عليه الدولة من عوائد ، أو ما تستوفيه من أجور الخدمات التي تؤديها إلى الأفراد ، أو ما يتأتى لها من حيازة المباحات بشرط أن لا تمنع الناس عن ذلك ، والتجارات كذلك ، وغيرها .
أما المصروفات فتحدّدها الميزانية ، وتكون لسدّ حاجات الدولة الأساسية ، وتحقيق الإصلاحات الاجتماعية ، والاقتصادية ، وتقدم الشعب في جميع مجالات الحياة ، التي لا يمكن تحقيقها دون بذل المال .
وأخيرا يأتي قانون العقاب ، وانه ما هو العقاب ؟ وما هي طرق إثباته ؟