ثم إنهم ذكروا في الفقه : بأنه لو باع فضوليا ثم ملك فهل يحتاج إلى تجديد العقد أم لا ؟
الظاهر : عدم الاحتياج إذا لم يردّه المالك ، أما مع ردّه فقد بطل ولذا احتاج إلى التجديد .
ومثله يأتي فيما لو باع الولي بدون المصلحة ثم كبر الطفل ، أو أفاق المجنون - مثلا - فهل يصح إذا رضي به ، أو لا يصح حتى إذا رضي به حيث إن البيع بدون المصلحة باطل ، وكذا حال ما إذا تزوّجت البكر بدون إجازة أبيها ثم مات الأب ، أو زوّجها الأب بدون إجازتها ثم صارت مجنونة وقلنا : بأن ولاية الأب أيضا ثابت على المجنون .
ثم إنه كلما شك في ثبوت الحدّ ونحوه ، فالأصل العدم ، للاستصحاب ، ودليل درء الحدود بالشبهات ، ويأتي مثل ذلك في الضمانات ونحوها ، إلّا في مثل العلم الإجمالي - كما تقدّم الكلام فيه .
وكلما شك في سقوط الحدّ بعد ثبوته كان مقتضى الاستصحاب البقاء ، إلّا إذا دخل تحت الشبهة الدارئة للحدّ فرضا .
الفقه ، القانون — صفحة 354
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٥٤