ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » إلى غيره من الآيات والروايات ، إضافة إلى أن الإسقاط ونحوه خلاف الأصل ، وقد فصّلنا الكلام في ذلك في كتاب : « الحقوق » « 2 » وغيره فلا حاجة إلى تكراره .
ثم إنهم ذكروا : ان بعض الأشياء يجتمع فيه حق اللّه وحقّ الناس كالسرقة ، فردّ المال من حق الناس ، ولذا لصاحب المال العفو عنه ، والقطع من حق اللّه ، ولذا ليس له العفو عنه ، وكذلك الزنا الإكراهي حيث المهر لها من حق الناس ، بخلاف الحدّ ، إلى غير ذلك من الأمثلة المذكورة في الفقه .
ولا يخفى : ان ما يذكر من ( حق الناس ) انما هو بالاعتبار الذي ذكرناه ، وإلّا فلا حق للناس إلّا ما قرّره اللّه سبحانه ، فيكون بين حق اللّه وحق الناس عموم مطلق ، فكل حق للناس هو حق اللّه سبحانه - لأن اللّه قرّره ويعاقب على تركه ، إلّا إذا تركه صاحبه - بينما ليس كل حق للّه سبحانه حق للناس ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 7 .
( 2 ) موسوعة الفقه ج : 100 كتاب الحقوق .