العقل
والعقل يدل على ذلك أيضا ، فإن خذلان المظلوم وعدم الدفاع عنه قبيح عقلا ، كما أن نصرة المظلوم والدفاع عنه حسن عقلا .
هذا بالإضافة إلى الملاك الموجود في كثير من الآيات والأحاديث مثل ما دلّ على حق الكافر الجار ، قال سبحانه
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
« 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الجار الذي ليس بقريب ولا مسلم له حق واحد ، وإن كان أحدهما أيضا فله حقّان ، وإن كان الثالث أيضا فله ثلاثة حقوق .
ومثل ما دلّ على حقوق البهائم فإنه يدل بالأولوية على حقوق الإنسان ، قال علي عليه السّلام : « إنّكم مسؤولون عن البهائم والبقاع » « 2 » وقد ذكرنا في « كتاب النفقات » وجوب نفقة الحيوان مما دلّ عليه الروايات المستفيضة ، مثل انّ امرأة دخلت النار في هرّة ، ومومسة دخلت الجنّة في كلب ، إلى غيرها .
كما يؤيّده أيضا قول علي عليه السّلام : « الناس صنفان إما أخ لك في الدّين أو نظير لك في الخلق » .
وحيث كنا نحن بصدد ( التقنين ) قلنا : على الدولة الإسلامية أن تضع القوانين لأجل هذا الأمر ، والا فهو حكم عام لكل فرد من افراد المسلمين مثل سائر موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإرشاد إلى الخير .
هذا ولو فرض ان المراد بالأخ في قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انصر أخاك ظالما أو
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 36 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 32 ، ص 41 ، ب 1 ، ح 26 .