من قوانين الإلزام ، حيث يكون هناك فيما خالف الإسلام - مثل شربهم الخمر ، ونكاحهم المحرّمات ، وأكلهم الربا ، وما أشبه ذلك بشرط عدم التجاهر به - وأما فيما عدا ذلك ، فهو مجال الأمر والنهي والدعوة والإرشاد بدون العنف ، على ما ذكر في كتاب الجهاد وكتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وفي رواية ثواب الأعمال وعقابها للشيخ الصدوق « قدس سره » : ان يهوديا عذّب في قبره لأنه لم ينصر مظلوما .
والحاصل : ان الإطلاقات تشمل نهي المستكبر وكفّ يده - إن أمكن - عن المستضعف من غير فرق بين الأقسام الأربعة من كون كل من الطرفين : الظالم والمظلوم مسلمين ، أو كافرين ، أو مختلفين ، فإذا ظلم المسلم أو الكافر مسلما أو كافرا في نفسه أو في عرضه ، أو في ماله ، أو ظلمه بتقييد حرياته المشروعة ، وجب الدفاع عن المظلوم .
إلى غير ذلك من آيات وروايات إرشاد الناس إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلف الفضول قبل أن يبعثه اللّه تعالى بالنبوّة ، وفي دعاء الإمام السجّاد عليه السّلام : « اللّهمّ إنّي أعتذر إليك من مظلوم ظلم بحضرتي فلم أنصره » « 1 » .
الإجماع
والإجماع منعقد أيضا على الكبرى - أي إطلاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - فيشمل ما نحن فيه وهو : الدفاع عن الكافر سواء كان ظالمة كافرا أو مسلما .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، دعاؤه عليه السّلام في الاعتذار ، 147 .