تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

استثناءات من أصالة عدم رجعية القانون

المسألة 82 : تقدم أصالة عدم رجعية القانون التطبيقي - أما الكليات الشرعية فلا تتغيّر إطلاقا إلّا بتغيّر الموضوع مثل الاضطرار والضرورة وما أشبه - لكن يستثني من عدم الرجعية موارد ، بعضها واقعا وبعضها صورة : الأول : وجود النص الصريح من المشرّع على الرجعية ، كلّا أو في الجملة ، وذلك لما يراه من المصلحة الداخلة تحت قانون الأهم والمهم ، أو قانون لا ضرر ، أو ما أشبه ذلك - إذ المصلحة بما هي مصلحة لا تكون مسوّغا للقانون ، إلّا إذا انطبق عليها عنوان شرعي من الكتاب والسنّة . كما إذا وضع المشرّع المخالف المرور غرامة دينار ، ثم خالف جماعة فرأى أن سمعة الإسلام تكون في خطر لو أخذ المال منهم ، فشرّع قانونا جديدا بإلغاء الغرامة من المخالفين الجدد ومن المخالفين السابقين ، أو انه وقعت حرب بين الدولة الإسلامية وبين أعدائها ، فأراد المشرّع استمالة الناس من باب « الأهم والمهمّ » فأسقط الغرامة السابقة . ومثله : ما إذا أسقط نصف الغرامة السابقة حيث القانون رجعي في الجملة لا في كل التشريع السابق . هذان في الإسقاط كلا أو بعضا ، أمّا في الإثبات : بأن قرّر للمخالفين السابقين دينارين ، بعد أن كان القانون دينارا ، أو قال : على كل بالغ عاقل غني أن يقرض الدولة دينارا واحدا عن كل سنة من عشر سنوات ماضية حيث احتاجت الدولة إلى المال لأجل دفع الأعداء ، وصدّ عدوانهم ، فإن الأصل وإن كان العدم