أمّا مجرّد الأمل أو الأمل المجرّد « فهو أمنيّة عند الشخص قد تتحقق وقد لا تتحقّق » ومثال ذلك : لو أوصى شخص لآخر بثلث ماله ثم صدر قانون لا يجيز الوصية بأكثر من ربع المال ، فهذا القانون الجديد لا ينفذ على الوصية السابقة ما دام الموصي قد توفي قبل صدور القانون الجديد وصار من حق الموصى له أن يتمتّع بالموصى به وهو ثلث مال المتوفّى .
أما لو أن صدور القانون الجديد حدث بعد الوصية بالثلث ولكن نفذ قبل وفاة الموصي ففي هذه الحالة ليس للموصى له أن يأخذ أكثر من ربع تركة الموصي على الرغم من وقوع الوصيّة في ظل القانون القديم الذي يجيز الوصية بثلث ما يملك الإنسان ، وذلك لأن ما كان يملكه الموصى له هو مجرد أمل إذ كان باستطاعة الموصي الرجوع عن وصيته وتحديدها بالربع ، أو حتى بدون الربع ، أو إبطالها من حيث الأساس ، لأن الوصية في حياة الموصي عقد غير ملزم ، ويملك الموصي الرجوع عنها إلى حين الوفاة .
ومثال آخر : لو تغيّر سعر الفائدة القانونية وانقص من ( 7 % ) إلى ( 5 % ) فليس لشركة أنشأت للاقراض مثلا أن تستمرّ بالإقراض بالسعر القديم على رغم أنها أنشأت في ظل القانون القديم الذي يجيز الإقراض بفائدة مقدارها ( 7 % ) لأنّ ذلك لم يكن حقا مكتسبا من حقوقها وانما هو مجرد أمل بالإقراض بهذا السعر .
أما العقود التي تمّت بالسعر القديم واستلمت فائدتها ، فليس للمدين المطالبة باسترجاع الزائد ، لأن ما تم وقبض صار حقا مكتسبا للشركة المقرضة .
نستخلص من هذا كله : ان القانون - على العموم - ليس له أثر رجعي بالنسبة للحقوق المكتسبة ، ولهذا يقال : ان القانون يطبق على الحوادث الآتية » .
وحيث قد عرفت رأي الإسلام بالنسبة إلى هذه الأمور ، فلا حاجة إلى تفصيل الكلام في ذلك .
الفقه ، القانون — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٤٣