المرفوعة : العقاب ونحوه .
الخامس : انّ ما يستفاد من دليل « الجبّ » ، سواء الجبّ بالنسبة إلى الإسلام أم بالنسبة إلى الايمان - كما قاله الإمام الرضا عليه السّلام « 1 » - هو : عدم السريان وقد عمل به من قبل علي عليه السّلام اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك حين خلافته ، فإنه لم يؤاخذ الناس بما ارتكبوه قبل خلافته من المخالفات ، كما سبق الإلماع إليه .
الأحوال الستّة
وبما ذكرناه ظهر حكم الأحوال الستّة للقانون اللاحق مع القانون السابق :
1 - أن يكون بين السابق واللاحق تضاد : مثل ما لو كان العقاب سابقا الجلد ، وحالا السجن .
2 - أن يكون بينهما تباين : مثل ما لو لم يكن عقاب سابقا ، والحال عقاب .
3 - أن يكون بينهما عموم مطلق ، والعام مقدّم .
4 - أن يكون بينهما عموم مطلق ، والخاص مقدّم .
5 - أن يكون بينهما عموم من وجه كالإنسان والأبيض .
6 - أن يكون عقاب السابق أشدّ واللاحق أخفّ ، وعكسه بأن يكون عقاب اللاحق أشد والسابق أخفّ .
وانما ذكرنا العقاب من باب المثال ، وإلّا فالأمر يأتي في كل تغيير حادث على القانون في أحواله الستّة .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 6 ، ص 23 ، ب 20 ، ح 24 .